تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
249
القصاص على ضوء القرآن والسنة
دعواه ، فهل له أن يقيم القسامة خمسين يمينا ولو من المسلمين أوليس له ذلك ؟ في المسألة الأولى قولان : ذهب الشيخ الطوسي والعلامة الحلي وكثير من الأصحاب إلى قبول قسامته ، وذهب جماعة منهم المحقق إلى عدم القبول إلا أن المحقق في بداية الأمر أظهر التردد ثمَّ اختار المنع ، وذهب أبناء العامة إلى قبول قسامة الكافر على المسلم . وقبل بيان المختار لا بد ان نذكر مستند القولين وقبل بيانه علينا ان نطوي مراحل كمشروعية القسامة في هذا الفرع ، ثمَّ ما يترتب عليها من القصاص أو الدية ، ثمَّ مقدار الدية . أما المرحلة الأولى فمستند القول الأول تمسّكا بروايات كزرارة والحلبي الدالة على أن القسامة إنما جعلت وشرّعها اللَّه سبحانه احتياطا للناس ( 1 ) ، وإطلاق قوله عليه السلام ( القسامة حق ولولاها لقتل الناس بعضهم بعضا ) ( والقسامة نجاة الناس ) وغير ذلك ممّا يظهر منه مشروعية القسامة للناس كافة وهذا مقتضى أصالة الاشتراك . ومستند القول الثاني وجوه : الأول : تمسّكا بروايات فيها كلمة المسلم والمسلمين كقوله عليه السلام : ( انما حقن دماء المسلمين بالقسامة ) وفي آخر : ( إنّما جعلت القسامة احتياطا لدماء المسلمين ) ( 2 ) . فقيل إنه لا يضرّ ذلك مع الطائفة الأولى من الأحاديث فإنه من باب المطلق والمقيد والعام والخاص ، ( إلا أن صاحب الجواهر ينكر
--> ( 1 ) الوسائل باب 19 ج 114 باب 9 من أبواب ثبوت دعوى القتل ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) راجع الوسائل ج 19 ص 114 باب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 .